العيني

167

عمدة القاري

4577 ح دَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى حدَّثنا هِشامٌ أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أخْبَرَهُمْ قَالَ أخْبَرَنِي ابنُ مُنْكَدِر عَنْ جَابِرٍ رَضِي الله عَنه قال عَادَنِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم وَأبُو بَكْرٍ فِي بَنِي سَلَمَةَ مَاشِيَيْنِ فَوَجَدَنِي النبيُّ صلى الله عليه وسلم لا أعْقِلُ فَدَعا بِمَاءٍ فَتَوَضَأَ مِنْهُ ثُمَّ رَشَّ عَلَيَّ فَأفَقْتُ فَقُلْتُ مَا تَأْمُرُنِي أنْ أصْنَعَ فِي مَالِي يَا رَسُولَ الله فَنَزَلَتْ * ( يُوصِيكُمْ الله فِي أوْدلاِكُمْ ) * ( النساء : 11 ) . عين الترجمة في حديث الباب . وهشام هو ابن يوسف ، وابن جريج عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وابن المنكدر هو محمد . والحديث مضى في كتاب الطهارة في : باب صب النبي صلى الله عليه وسلم ، وضوءه على المغمى عليه ، فإنه أخرجه هناك عن أبي الوليد عن شعبة عن محمد بن المنكدر إلى آخره ، ومر الكلام فيه هناك . قوله : ( في بني سلمة ) ، بفتح السين وكسر اللام ، وهم قوم جابر وهم بطن من الخزرج . قوله : ( لا أعقل ) ، زاد الكشميهني شيئا . قوله : ( ثم رش علي ) ، أي : من نفس الماء الذي توضأ به وصرح به في الاعتصام . قوله : ( فنزلت * ( يوصيكم الله ) * ) ، هكذا وقع في رواية بن جبير ، قيل : إنه وهم في ذلك ، والصواب أن الآية التي نزلت في قصة جابر الآية التي في آخر النساء . وهي : * ( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة ) * ( النساء : 176 ) لأن جابرا يومئذ لم يكن له ولد ولا والد ، والكلالة من لا ولد له ولا والد ، وقد أخرجه مسلم عن عمرو الناقد والنسائي عن محمد بن منصور كلاهما عن ابن عيينة عن ابن المنكدر في هذا الحديث ، حتى نزلت عليه آية الميراث : * ( يستفتونك قل يفتيكم في الكلالة ) * ، وروى الترمذي من حديث جابر بن عبد الله . قال : جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : يا رسول الله ، هاتان ابنتا سعد ، قتل أبوهما معك يوم أحد شهيدا وإن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالاً ولا ينكحان إلاَّ ولهما مال . قال : يقضي الله في ذلك ، فنلزت آية المواريث ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عمهما فقال : اعط ابنتي سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن ، وما بقي فهو لك . 5 ( ( بابٌ : * ( وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أزْوَاجُكُمْ ) * ( النساء : 12 ) ) أي : هذا باب يذكر فيه قوله تعالى : * ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) * وليس لفظ : باب ، إلا في رواية المستملي قوله تعالى : * ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) * . 4578 ح دَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ عَنْ وَرْقَاءَ عنِ ابنِ أبِي نَجِيحٍ عنْ عَطاءٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عنهما قال كانَ المالُ لِلْوَلَدِ وَكَانَتِ الوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ فَنَسَخَ الله مِنْ ذَلِكَ مَا أحَبَّ فَجَعَلَ لِلذكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما السُّدُسَ وَالثلُثَ وَجَعَلَ لِلْمَرَأَةِ الثمَنَ والرُّبُعَ وِلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ . مطابقته للترجمة في قوله : ( وللزوج الشطر ) ، أي : شطر المال . وذلك عند عدم الولد ، ومحمد بن يوسف بن واقد الفريابي وليس هو محمد بن يوسف البخاري البيكندي ، وورقاء تأنيث الأورق ابن عمر اليشكري ، ويقال الشيباني ، أصله من خوارزم ، ويقال : من الكوفة سكن المدائن ، وابن أبي نجيح هو عبد الله ، وأبو نجيح ، بفتح النون وكسر الجيم ، اسمه يسارّ ضد اليمين وعطاء هو ابن رباح . والحديث قد مر في الوصايا في : باب لا وصية لوارث ، بعين هذا الإسناد والمتن ، ومر الكلام فيه هناك . 6 ( ( بابٌ : * ( لا يَحِلُّ لَكُمْ أنْ تَرْثُوا النِّسَاءَ كَرْها ) * ( النساء : 19 ) الآيَةَ ) ) أي : هذا باب فيه قوله تعالى : * ( لا يحل لكم ) * الآية ، وهذا المقدار بلفظ : باب ، في رواية أبي ذر ، وفي رواية غيره هكذا : * ( لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن ) * الآية . تمام الآية : * ( إلاَّ أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن